جزء من ركيزة مسببات الأمراض الغذائية، إلى جانب الليستيريا والمكوّرات العنقودية الذهبية.
ما هي Bacillus cereus؟
Bacillus cereus بكتيريا مكوّنة للأبواغ واسعة الانتشار في التربة، ومن ثمّ فهي موجودة عادةً في الحبوب والتوابل والخضروات. وهي في معظم الحالات تتعايش مع الأغذية دون إحداث مشكلات، لكنها في ظروف معينة من الحرارة والتخزين قد تتكاثر وتنتج سمومًا تمثل خطرًا حقيقيًا.
متلازمتان وسمّان مختلفان
المتلازمة القيئية
يسببها السيريوليد، وهو سمّ مقاوم للحرارة يتكوّن حين تتكاثر البكتيريا في الغذاء قبل أي طهي. وبخلاف البكتيريا نفسها، يقاوم السيريوليد المتكوّن الطهي اللاحق — بما فيه إعادة التسخين — فتسخين غذاء ملوّث لا يزيل الخطر إن كان السم موجودًا سلفًا. وتظهر الأعراض (الغثيان والقيء الشديد) بسرعة، عادةً بين 30 دقيقة و6 ساعات بعد الاستهلاك.
المتلازمة الإسهالية
تسببها سموم معوية مختلفة تُنتَج عادةً بعد ابتلاع البكتيريا الحية. والأعراض أشبه بحالات التسمم الغذائي الشائعة الأخرى — إسهال ومغص — وتظهر بفترة حضانة أطول من المتلازمة القيئية.
في أي الأغذية يمثّل الخطر الأكبر؟
الأرز المطهو والمبرَّد ببطء قبل إعادة تسخينه هو المثال الكلاسيكي: فأبواغ Bacillus cereus تنجو من الطهي الأول، وإذا بقي الأرز ساعات في درجة حرارة الغرفة قبل تبريده، تحصل البكتيريا على نافذة الزمن والحرارة التي تحتاجها للتكاثر وإنتاج السيريوليد. وحليب الأطفال المجفف مصفوفة أخرى مثيرة للقلق: فلكونه منتجًا جافًا منخفض الرطوبة قد تبقى الأبواغ فيه فترات طويلة، وقد يمنح إعادةُ التكوين أو التخزين غير السليم للمنتج المحضَّر البكتيريا فرصةَ التكاثر قبل الاستهلاك.
كيف تُتقى؟
تتركّز المكافحة كلها تقريبًا على الزمن ودرجة الحرارة: تبريد الأغذية المطهوة سريعًا بدل تركها في حرارة الغرفة، وتفادي إبقاء الأغذية المحضَّرة فترات مطوّلة في ما يُسمى «منطقة الخطر» (بين 5 و60 درجة مئوية)، واحترام أزمنة التحضير والتخزين الموصى بها للمنتجات العالية الخطورة كحليب الأطفال بعد إعادة تكوينه. وبخلاف مسبب مرض يزول بمجرد طهي الغذاء جيدًا، تعتمد الوقاية هنا على ألّا تُمنح البكتيريا فرصة التكاثر وتكوين السم أصلًا.
الخلاصة
توضّح Bacillus cereus مبدأً مهمًا في سلامة الغذاء: ليست كل المخاطر تزول بطهي الغذاء. فحين يكون السم المسؤول — كالسيريوليد — قد تكوّن بالفعل، لا يبطل الطهي الأول ولا إعادة التسخين لاحقًا ذلك الخطر، ما ينقل الوقاية كلها تقريبًا إلى ضبط الزمن ودرجة الحرارة أثناء التحضير والتخزين.
عن TAAG
تعرّف على كيفية مساعدة خدمات التشخيص الميكروبيولوجي من TAAG للصناعة على التحقق من ضوابط الزمن والحرارة في المصفوفات العالية الخطورة.
الأسئلة الشائعة
هل يزيل طهي الأرز جيدًا خطر Bacillus cereus؟
ليس كليًا. فأبواغ البكتيريا تنجو من الطهي؛ والخطر الحقيقي يظهر إن تُرك الأرز المطهو ساعات في حرارة الغرفة قبل تبريده أو إعادة تسخينه، وهو وقت يكفي لتتكاثر وتكوّن سمّ السيريوليد.
لماذا يختلف السيريوليد عن سمّ بكتيري عادي؟
لأنه مقاوم للحرارة: فمتى تكوّن في الغذاء قاوم الطهي وإعادة التسخين. وهذا يميّزه عن البكتيريا نفسها التي تزول بالحرارة، دون أن يعني ذلك زوال الضرر إن كان السم موجودًا سلفًا.
لماذا يمثّل حليب الأطفال مصفوفة مقلقة بوجه خاص؟
لأنه منتج جاف قد تبقى فيه الأبواغ فترات طويلة دون تكاثر، ويظهر الخطر الحقيقي إن جرى تخزين المنتج بعد إعادة تكوينه بالماء أو مناولته على نحو غير سليم قبل إعطائه للرضيع.
