أكمل هذه المقالة بـ ما هي سلامة الغذاء، وهو مفهوم قريب لكنه مختلف.
ما هو الغش الغذائي؟
يحدث الغش الغذائي عندما يُباع غذاء أو يُوصف أو يُوسم بطريقة مضلّلة لأغراض اقتصادية: بتخفيف مكوّن باهظ بآخر أرخص، أو استبدال نوع بآخر، أو تزوير المنشأ الجغرافي، أو المبالغة في خصائص الجودة (مثل «بكر ممتاز» أو «عضوي» دون استيفاء المعيار). وخلافًا لـسلامة الغذاء التي تتمحور حول الخطر على الصحة، فإن الغش الغذائي هو أولًا وأخيرًا خداع اقتصادي للمستهلك، وإن كان قد ينطوي في بعض الحالات على خطر صحي حقيقي.
أكثر أنواع الغش الغذائي شيوعًا
الغش الاقتصادي بالخلط
تخفيف منتج عالي القيمة أو خلطه بآخر أرخص دون الإفصاح عن ذلك: مثل زيت الزيتون الممزوج بزيوت نباتية أرخص، أو العسل المخفَّف بشراب سكري.
استبدال الأنواع
بيع نوع من الأسماك أو المأكولات البحرية غير المذكور على البطاقة، وغالبًا ما يكون نوعًا أرخص أو أقل رغبةً يُقدَّم على أنه فاخر.
المنشأ الزائف أو الوسم المضلّل
الإعلان عن منشأ جغرافي أو طريقة إنتاج («معصور على البارد»، «حرفي») أو شهادة لا يستوفيها المنتج فعليًا.
لماذا يمثل خطرًا حتى حين لا يسبب ضررًا مباشرًا؟
يضرّ الغش الغذائي بالمستهلك اقتصاديًا وبالمنتجين الشرفاء الذين يلتزمون بالمعيار المُعلن، فيشوّه المنافسة. كما يتجاوز الخطر أحيانًا البعد الاقتصادي: فاستبدال نوع قد يُدخل مسبّب حساسية غير مُعلن، وقد يمثل الغش بمضاف غير مصرّح به خطرًا صحيًا حقيقيًا لا مجرد ضرر بالسمعة.
كيف يُكشف الغش الغذائي في المختبر؟
بخلاف التحليل الميكروبيولوجي الذي يبحث عن الكائنات الدقيقة، يتطلب كشف الغش اختبارات أصالة: الكروماتوغرافيا ومطيافية الكتلة لتحديد التركيب الكيميائي وكشف الخلطات غير المعلنة، والتحليل النظائري للتحقق من المنشأ الجغرافي، والواسمات الوراثية (الترميز الشريطي للحمض النووي) لتأكيد النوع المذكور في الأسماك والمأكولات البحرية واللحوم.
من ينظّم مكافحة الغش الغذائي؟
تحتفظ جهات مثل الوكالة الكندية لفحص الأغذية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية وشبكة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الغش الغذائي ببرامج خاصة لأخذ العينات والتحقق من الأصالة، إلى جانب عمليات تفتيش الوسم التي تجريها ضمن الرقابة الصحية العامة. وتتكرر المنتجات الأعلى خطورة سنة بعد سنة في هذه التقارير: زيت الزيتون والعسل والتوابل والأسماك والنبيذ.
أخطاء شائعة في التعامل مع الغش الغذائي
- افتراض أن خطة سلامة الغذاء (HACCP) تغطي خطر الغش، بينما يتطلب هذا الخطر ضوابط خاصة للتحقق من المورّدين.
- عدم تدقيق مورّدي المكوّنات العالية الخطورة (الزيوت والعسل والتوابل) باختبارات أصالة دورية.
- الخلط بين اكتشاف غش واكتشاف مشكلة سلامة عند التبليغ عنه داخليًا أو علنًا.
الخلاصة
الغش الغذائي خطر اقتصادي — وأحيانًا صحي — يختلف عن التلوث الميكروبيولوجي لكنه لا يقلّ واقعية. والتحقق من أصالة المكوّنات الأعلى خطورة بالصرامة التحليلية نفسها المطبَّقة على سلامة الغذاء هو ما يمكّن الشركة من حماية المستهلك وسمعتها معًا.
عن TAAG
تعرّف على كيفية إكمال خدمات مختبرات TAAG لبرامج التحقق من المورّدين بتحاليل الجودة والمراقبة الميكروبيولوجية.
الأسئلة الشائعة
هل الغش الغذائي هو نفسه إنذار سلامة غذاء؟
لا. الغش الغذائي خداع اقتصادي (تركيب أو منشأ أو وسم زائف)؛ أما سلامة الغذاء فتتعلق بخطر الإضرار بالصحة. وقد يتقاطعان، لكنهما مفهومان مختلفان.
ما المنتجات الأكثر عرضة للغش الغذائي؟
بحسب تقارير جهات مثل الوكالة الكندية لفحص الأغذية، يتصدّر زيت الزيتون والعسل والتوابل والأسماك والنبيذ باستمرار قوائم المنتجات الأعلى في عدم مطابقة الأصالة.
كيف تحمي الشركة نفسها من غش مورّديها؟
بالتحقق من أصالة المواد الخام العالية الخطورة عبر اختبارات مخبرية دورية، ومطالبة المورّدين بوثائق منشأ قابلة للتتبّع.
